البهوتي

594

كشاف القناع

يخرج منه ( ولا ) يصح الاستثناء أيضا ( من غير النوع الذي أقر به ) ، لأن الاستثناء صرف اللفظ بحرف الاستثناء عما كان يقتضيه لولاه وغير النوع لم يدخل فيه حتى يخرج ( فإذا قال له علي مائة درهم إلا ثوبا أو إلا دينارا ولزمته المائة ) لبطلان الاستثناء ( أو قال له علي عشرة آصع تمرا برنيا إلا ثلاثة آصع تمرا معقليا لزمه عشرة ) آصع تمرا ( برنيا ) وبطل الاستثناء لأنه من غير النوع ، ( ولفلان على مائة درهم وإلا ف‍ ) - هي ( لفلان ، أو قال : لفلان علي مائة درهم وإلا فلفلان علي مائة دينار لزمه للأول مائة درهم ) لاقراره له بها من غير مانع ( ولم يلزمه للثاني شئ فيهما ) ولو وجد شرطه لأن الاقرار المعلق على شرط باطل كما تقدم . فصل وإذا أقر له بمائة درهم دينا أو قال : وديعة ألا غصبا ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو أخذ في كلام آخر غير ما كان فيه من الكلام ( ثم قال : زيوفا ) جمع زيف كفلوس جمع فلس من زافت الدراهم زيفا ردئت قال بعضهم الدراهم الزيوف هي المطلية بالزئبق المعقود بمزاوجة الكبريت وكانت معروفة قبل زماننا ذكره في الحاشية ، ( أو ) قال : ( صغارا ) أي دراهم طبرية مثلا كل درهم أربعة دوانق وهي ثلثا درهم ( أو ) قال : ( إلى شهر لزمه ألف جياد وافية حالة ) لأن الاطلاق يقتضي ذلك كما لو باعه بألف درهم وأطلق ولأنه رجع عن بعض ما أقر به ورفعه بكلام منفصل فلم يقبل كالاستثناء المنفصل ( إلا أن يكون في بلد أوزانهم ناقصة أو ) دراهمهم ( مغشوشة فيلزمه من دراهم البلد ) لأن مطلق كلامهم يحمل على عرف بلدهم ، ( وكذلك